تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

315

كتاب البيع

القرشيّة ، وهي القضيّة الحاكية عن موضوعٍ محقّقٍ ومحمولٍ له نحو تحقّقٍ ، كالأعدام والملكات ، فمثل هذه القضيّة معتبرة عند المناطقة ؛ إذ تُفيد سلب المحمول عن الموضوع بنحو العدم المقابل للملكة ، أي : سلبه عن المحلّ القابل لها ، كما في قولنا : ( زيدٌ ليس ببصيرٍ ) فهو كقولنا : ( زيدٌ أعمى ) ، إلّا أنّ المراد إثبات معنى عدمي له ، مع قابليّة الموضوع . نعم ، منها قضايا غير معتبرة عندهم ، وهي القضايا المعدولة المحمول التي تفيد صرف السلب ، بنحوٍ يكون السلب فيها جزءً من المحمول ويراد إثباته للموضوع . الثالث : أن تكون القضيّة موجبة سالبة المحمول ، أي : المرأة التي ليست بقرشيّة ، وهي القضيّة التي يُراد بها إثبات المحمول للموضوع ، إلّا أنّ المحمول فيها منفي ، كما في : ( زيدٌ الذي هو ليس ببصير ) ( 1 ) ، فهي ليست سالبة محصّلة ، ولا موجبة محصّلة ، ولا موجبة معدولة المحمول ، بل موجبة سالبة المحمول . هذا حال القضايا المتصوّرة في المقام ، فينبغي ملاحظة تعلّق الحكم فيها بالموضوع هل هو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، بأنّ يُقال : من لم تكن في الأزل قرشيّة ترى الدم إلى الخمسين ، فيجري الاستصحاب ؛ بملاك أن هذه المرأة لم تكن في الأزل قرشيّة ؟ أو يُقال بتعلّقه به بنحو السالبة المحصّلة مع فرض وجود الموضوع ، بأن يُقال : المرأة التي لم تكن قرشيّة في الأزل ترى الدم إلى الخمسين ، فيُقال : إنّ هذه المرأة لم تكن في الأزل قرشيّة ، فيستصحب عدم قرشيّتها ؟ أو يُقال بتعلّقه به بنحو الموجبة المعدولة المحمول ، بأن يُقال : المرأة

--> ( 1 ) يُلاحظ أنّ النسبة في المثال ناقصة لا تامّة ، فلا يصدق عليه القضيّة بالمعنى المنطقي ( المقرّر ) .